محمد بن عبد الرحمن الإيجي
191
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الجزاء ، ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفتَنونَ ) : يحرقون ، ونصب يوم على الظرف أي : يقع يوم ، ( ذُوقُوا ) أي : يقال لهم ذلك ، ( فِتْنَتَكمْ ) : عذابكم ، ( هَذَا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون ) أي : تستعجلون به في الدنيا سخرية . ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ) : من النعيم راضين به ، ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ ) أي : في الدنيا ، ( مُحْسِنِينَ ) : قد أحسنوا أعمالهم ، ( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) : ينامون ، فما زائدة ، ويهجعون خبر كان ، وقليلاً إما ظرف أي : زمانًا قليلاً ، ومن الليل إما صفة ، أو متعلق ب يهجعون ، وإما مفعول مطلق أي : هجوعًا قليلاً ، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلاً ومن الليل بيان ، أو حال من الصدر ، ومن للابتداء ، وأما جعلها نافية أي : الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل ، فلا نوم لهم أصلاً ، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي ، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا ، ( وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفرُونَ وَفي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ ) : نصيب ، ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) : هو من ليس له في بيت المال سهم ، ولا كسب له ولا